الشيخ محمد السماوي
75
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )
الألسن أبحر بن كعب ( 1 ) ، وهو غلط وتصحيف . عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أمه زينب العقيلة الكبرى بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال أهل السير : إنه لما خرج الحسين ( عليه السلام ) من مكة كتب إليه عبد الله بن جعفر كتابا يسأله فيه الرجوع عن عزمه ، وأرسل إليه ابنيه عونا ومحمدا فأتياه بوادي العقيق قبل أن يصل إلى مسامنة المدينة ، ثم ذهب عبد الله إلى عمرو بن سعيد بن العاص عامل المدينة فسأله أمانا للحسين ، فكتب وأرسله إليه مع أخيه يحيى ، وخرج معه عبد الله فلقيا الحسين ( عليه السلام ) بذات عرق ( 2 ) ، فأقرأه الكتاب فأبى عليهما وقال : " إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامي فأمرني بالمسير وإني منته إلى ما أمرني به " ، وكتب جواب الكتاب إلى عمرو بن سعيد ففارقاه ، ورجعا ، وقد أوصى عبد الله ولديه بالحسين واعتذر منه ( 3 ) . قالوا : ولما ورد نعي الحسين ونعيهما إلى المدينة كان عبد الله جالسا في بيته فدخل الناس يعزونه ، فقال غلامه أبو اللسلاس : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين . فحذفه عبد الله بنعله وقال : يا بن اللخناء ، اللحسين تقول هذا ؟ ! والله لو شهدته لما فارقته حتى أقتل معه ، والله إنهما لمما يسخي بالنفس عنهما ويهون علي المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسين له صابرين معه ، ثم أقبل على
--> ( 1 ) في الإرشاد : 2 / 110 : أبجر بن كعب . ( 2 ) ذات عرق : مكان في طريق مكة وهو الحد بين نجد وتهامة . راجع معجم البلدان : 4 / 107 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 68 - 69 ، والكامل : 4 / 40 .